{فَإِنِّي قَرِيبٌ} – #الحب_السرمدي

كان يبتسم وفي قلبه الآف من الجروح، كان يعود إلى منزله ولا يملك أي طاقة كي يبوح، كانت دموعة تعرف جيدًا كيف تجتمع وتقفز معًا لتمر على خديه وتلقي السلام ثم تسقط حرة لعلها تحرره من قيود أحزانه …

كان يشعر بالوحدة رغم كثرة الآخرين حوله! كان كثيرًا ما يسمع ضجيج خلاياه الحزينة مثله …

كان يجهل بأنه لم يكن وحيدًا ابدًا، كان يجهل بأن ضجيج خلاياه وصرخات قلبه المستمرة وإن كانت مخفية عن الآخرين فإنها معلومة عند من هو أقرب إليه من حبل الوريد!

يا صديقي، أتراه خلقك لينساك؟ لم يخلقك ليتركك سدى، بل صرح للعالمين بأنه قريب، فمن رحمته – سبحانه وتعالى – لم يجعلنا نحتاج لقطع مسافات لنصل إليه! أو نحتاج لوسيط لينقل إليه حالنا! بل قريب وأقرب إلينا من حبل الوريد! وزيادةً على قربه فهو بنا عليم، يعلم ما في قلبك المثقل بدون أن تتكلم، يعلم ما تريد بدون أن تهمس لأحد، يعلم كل شيء ..

فإياك إن تخلى عنك أحد، أو شعرت بالوحدة بأن تنسى بأن الله – سبحانه وتعالى – قريب ..

بدد ملامح الحزن من وجهك، لك وجه خلق ليبتسم .. ليكن بينك وبينه حوار وأسرار لا يعرفها أحد إلا القريب سبحانه، فالله – سبحانه وتعالى – قريب وعليم وسميع مجيب .. استشعر قرب القريب سبحانه منك، ادعوه أن يزيدك قربًا منه أكثر وأكثر .. استأنس بقربه، فالله أقرب إليك من نفسك ..

“اللهم قربني إليك قرب المحُب”

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s