#YallaResearch! من هُنا البداية

1442401941434

قل لي عن ماذا تبحث؟ .. أقول لك أي طريق تسلك حتى تجده 😉

منذ بدايتي في الغوص في أعماق بحور الأبحاث السريرية وكانت تدور في مخيلتي فكرة نقل ما تعلمته للآخرين؛ لعلي اُلهِم أحدهم ليقوم بعمل بحث طبي وبالتالي نعيد مجد أمتنا من جديد، فزكاة العلم كما يقولون .. نشره. قررت بإذن الله ـ مبدئيا ـ نشر تدوينات عن الأبحاث السريرية: لماذا نقوم بعمل بحث؟ كيف نبدأ؟ ما هو البحث؟ من أين تأتي الأفكار؟ كيف أكتب مقترح بحث؟ ما هي أخلاقيات الأبحاث السريرية؟ أخطاء يقع بها الباحثين، من الأشخاص المشاركون في البحث؟ … و العديد بإذن الله

فبسم الله الفتاح نبدأ …

الأبحاث السريرية .. بحر لا نهاية له، وكلما تعمقت به تشعر بأنك في كل مرة تتعلم شيئًا جديدًا وتظن بأنك لا تعلم عنه إلا القليل! ومع ذلك فهو عالم رائع، ممتع، ولن أخفي بأنه مجهد ومؤلم أحيانًا، لكن لا بأس فمن أراد أن يحقق ما يتمنى سيتعب حتى يصل لما يريد، ودائمًا أي أمر تبدأ به تراه صعبًا ثم تجد نفسك قد أنجزته..

أحب تعريف البحث على أنه عملية مستمرة ومتشعبة، تبحث عن ما لا تعرف، تفكر بطريقة لم يفكر بها أحد قبلك، تكتشف أشياء لم تكن معروفة، أو تضيف أو تعدل على ما عُرِف من قبل..

يا ترى لماذا يقوم بعضنا بالعمل في مجال الأبحاث سواء السريرية أو غيرها؟

كبشر .. نحن مختلفون في أمور عدة، لذلك الأسباب أيضًا تختلف من شخص لآخر، أهم سبب هو لنشر العلم وإضافة أمر جديد يخدم البشرية ـ على سبيل المثال ـ إكتشاف سبب لمرض لم يكن معروفًا من قبل، أو اكتشاف دواء لعلاج مرض معين وهكذا، ثمة من يقوم بالبحث لأنه مجرد متطلب للتخرج من الجامعة مثلًا، أو ربما يقوم به لكي يُشار إليه بالبنان بأنه الباحث الفلاني الذي ينشر أبحاثه دائمًا في مجلات علمية مرموقة وله أبحاث كثيرة يصعب عدها! وهناك من يقوم بالبحث لأجل السفر .. لكي يشارك في مؤتمرات علمية عالمية، فتكون فرصة له للسفر وللتعرف على باحثين من حول العالم، هناك من يعمله كتحدي لنفسه أو لكي يحصل على ترقية وووو إذًا الأسباب كثيرة ومتعددة وقد نجد من يعمل بحث لأسباب كثيرة وليس من أجل سبب واحد..

حقيقة عن هذا المجال..

ما أن تقوم بعمل بحث حتى تجد أن شخصيتك أصبحت أفضل، ستزداد ثقتك بنفسك، ستصبح أكثر قدرة على الصبر وإنتظار ظهور النتائج، ستزداد حصيلتك العلمية فعندما تقرأ الأبحاث السابقة أو حتى أثناء قيامك بالبحث لن تكون حصيلتك كما هي! ستتعرف على أشخاص كثر من عدة مجالات مختلفة: كطبيب، صيدلي، محلل أحصائي، منسقة الأبحاث السريرية، باحث آخر، أخصائي المختبر ووووو

إذًا أنت قبل البحث شخص مختلف عن ما ستكونه أثناء وبعد البحث، ستساعد نفسك كثيرًا، وتذَّكر بأنك لن تساعد نفسك فقط حينها! بل ستساعد ملايين من البشر عن طريق بحثك، ستخدم دينك ووطنك ونفسك والعالم من حولك..

ستكون فخورًا بنفسك جدًا حتى وإن لم تكن النتيجة كما تتوقعها! مجرد قيامك بالبحث بحد ذاته إنجاز لك، المهم أن لا تركن بحثك، انشره في أي مجلة علمية، أو قم بالمشاركة به كملصق في أي مؤتمر علمي، أو كعرض تقديمي..

وفي الختام..

كل ما أود إصاله لك بأن البحث ليس مجرد عمل، بل هو حياة أخرى وأمل

وتذكر بأنك ستحدث فرقًا في حياة الآخرين ..

Advertisements

4 thoughts on “#YallaResearch! من هُنا البداية

  1. بداية موفقة لسلسلة مفيدة و محتاجينها 🙏🏻
    عالم البحرث عالم واسع و ضخم و كمية المواضيع غير منتهية
    و أكيد احنا العرب نحتاج وعي أكثر بأهميّة البحوث و العمل عليها أيضاً
    شكراً يا قمر ، و ربي ينفع بك 💞

    Liked by 1 person

  2. M. Baghdadi كتب:

    موفقة دكتورة هالة. كلام جميل وملخص بطريقة مبسطة للقارئ.
    تمنياتي لكي بمزيد من التوفيق والنجاح والله اسأل ان يجعله في ميزان حسناتك.

    Liked by 1 person

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s