دع عنك الطبيب وخذ هذا المضاد تطيب

PicsArt_11-02-01.43.46

يشيب شعري حين أسمع أو اقرأ محادثة بين شخصين أو أكثر، تجد الأول يشتكي من العرض الفلاني، فيبدأ الطرف الآخر بإصدار الفتاوى الطبية وممارسة الطب من غير أي علم..

خذ هذا المضاد الحيوي .. لقد جربته عندما شعرت بما تشعر، تحسنت كثيرًا .. لا تقلق! فلان أيضًا كان يأخذه، لا تتعب نفسك وتذهب للطبيب، فسيعطيك نفس هذا المضاد

عجييييييييب! عجييييييب! أذًا فلنُغلِق كليات الطب؛ فهناك أطباء بالفطرة! عفوا أقصد بالخبرة! فهم كما يدَّعون خبراء في هذا المجال..

المضادات الحيوية أو كما يُطلق عليها باللغة الإنجليزية بـ Antibiotics / Antimicrobials / Antibacterials

هي أدوية لعلاج الإلتهابات التي تسببها البكتيريا وبعض أنواع الطفيليات ولا تستخدم في علاج الإلتهابات التي تكون بسبب الفيروسات كبعض حالات نزلات البرد ولا تستخدم كذلك في الإلتهابات التي تكون سببها الفطريات. يُمكن أخذ المضادات الحيوية إما عن طريق الفم كحبوب أو شراب أو كبسولات، أو إبر وغالبًا تُوصف كإبر في حالات الإلتهابات الشديدة وتكون في المستشفى، أو كمرهم أو كريم يوضع على الجلد؛ لعلاج الإلتهابات الجلدية.

يوجد أنواع كثيرة من المضادات الحيوية، وتم تقسيمها على مجموعات على حسب طريقة عملها، فكل نوع منها يعمل على محاربة نوع معين من البكتيريا أو الطفيليات. بعض من هذه المجموعات: أشهرها البنسلين ومثال آخر السيفالوسبورين.

آلية عمل بعض من هذه المضادات أنها إما تقوم بقتل الجرثوم أو أنها تقوم بإحباط عملية تكاثر أو تُضعف هذا الجرثوم.

توجد حالات لا تستدعي صرف المضادات الحيوية، فعلى سبيل المثال لو كانت الإصابة بسيطة أو غير شديدة فإن الجهاز المناعي سيقوم بالقضاء على هذا الجرثوم. فلذلك نجد أحيانًا أن الطبيب يرفض صرف مثل هذه الأدوية على الرغم من إصرار المريض على الحصول عليه؛ لأنه يعلم متى وأي مضاد يصلح لحالة المريض، فليست كل الحالات تستوجب أخذ مضاد حيوي.

في حال أنه لابد على الطبيب من صرف هذا المضاد فتوجد معاير معينة تعينه على إختيار المضاد المناسب، معرفة نوع البكتيريا مهم جدًا، لكن إلى جانب النوع توجد أمور أخرى كـ: حدة الإلتهاب، صحة الكبد والكلى لدى المريض، الجرعة، أخذ علاجات أخرى، وجود أعراض جانبية، وجود أي حساسية من بعض أنواع المضادات الحيوية، وإن كانت المريضة حامل أو مرضع.

ليست كل المضادات الحيوية تؤخذ بعد الأكل، فبعضها تؤخذ على معدة فارغة، لذلك معرفة تفاصيل العلاج مهمة جدًا. كما أنه لابد من أخذ المضاد حسب الفترة التي يحددها الطبيب المعالج وأخذه كاملًا لكي يتماثل المريض بالشفاء إن شاء الله. في بعض الحالات، لو تم إيقاف العلاج قبل المدة المرجوة فإنه قد يؤخر الشفاء وربما لا يتم التخلص من البكتيريا بشكل نهائي، مما يجعلها مقاومة للمضاد.

تختلف مدة أخذ المضاد على حسب نوع الإلتهاب وحدته وإستجابة الجسم وتماثله بالشفاء، فبعضها يستوجب أخذه لعدة أيام، أو من أسبوع إلى اثنين أو ربما عدة أشهر.

نادرًا ما تسبب المضادات الحيوية أي أعراض جانبية خطيرة، فغالبًا تكون إسهال، إضطراب في المعدة كالإحساس بالغثيان، وفي حالات نادرة يحدث تحسس من المضاد أو وفاة. في حالة وجود أي عرض جانبي لابد للمريض من إبلاغ الطبيب المعالج.

لذلك من المهم جدًا الحذر في أخذ المضاد الحيوي والإستعانة بقرار الطبيب والقراءة عنها وعدم الإتكال على الخبراء الذين يدَّعون مزاولتهم لمهنة الطب بالفطرة!

دمتم بصحة وسلامة…

*  تم الإستعانة بهذا المصدر:

Patient.info

شكرًا لطالبة الطب – د.ولاء  على مراجعتها للموضوع 🙂 *

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s