لُقِب بالـ “غبي” ثم أصبح أشهر جراح!! #ملهمون

كنت اقرأ كتاب “ملهمون” لمؤلفه الأستاذ صالح الخزيم، وشدتني قصة “ابن الخادمة الذي اصبح طبيبًا”.. فأحببت نقلها لكم بتصرف….

د.بنيامين كارسون، نشأ في كنف أسرة فقيرة، كان والده يعمل في مصنع للسيارات، وكان الأب مدمنًا على المخدرات، لم تستطع والدته التي لم تكمل دراستها حيث توقفت عند الصف الثالث العيش مع هذا المدمن، فتم الطلاق بينهم وأنفصلت العائلة ليعيش بنيامين ذو الثمانية أعوام مع والدته وشقيقه..

إنتقلت الأم صونيا وإبنيها للعيش عند أقرباء لها في بوسطن، وعاشت معهما في شقة لا يتحمل السكن بها أي شخص! كونها متهالكة وتملؤها الحشرات والحي السكني مليء بالجرائم ومدمني المخدرات.. بدأت الأم المحاولة في البحث عن عمل؛ لكي تستطيع سد الجوع ولكي تؤمن حياة أفضل لولديها، حصلت أخيرًا على وظيفة كـ “خادمة” عند أحد الأثرياء براتب زهيد، فكانت تخرج كل يوم في الفجر وتعود قبل منتصف الليل، تمت إهانتها كثيرًا، لكن صونيا الصبورة كانت تحاول جاهدة أن لا تستسلم أبدًا، عملت في بوسطن لسنتين تقريبًا ثم عادت إلى ديترويت موطنها الأصلي بعد أن حصلت على ما يكفي من المال، ولكي تؤمن الحياة التي تريدها لأطفالها عادت للعمل كخادمة في ديترويت..

التحق بنيامين وأخيه بالمدرسة، لكن للأسف أصبح طفلًا عنيفًا ذو مزاج سيء!! وكان يعتدي كثيرًا على زملائه في المدرسة ولأنه لم يكن ينجح لقبوه بالـ “غبي”.. أما الأم المجاهدة – صونيا – على أنها لم تكن متعلمة إلا أنها كانت تحاول دائمًا دعم ابنائها حتى لو أنها كانت مشغولة عنهم بسبب عملها الدائم خارج المنزل.. كانت تحاول أن تلاحظ ماذا يفعل أبناء الأثرياء في وقت فراغهم، فكانت تريد لإبنيها أن يعيشا مثلهم.. لاحظت أن هؤلاء الأطفال كانوا يقضون أوقات ما بعد المدرسة بكثرة القراءة..

فقررت صونيا أن ترغب إبنيها بالقراءة، قامت بمنعهم من مشاهدة التلفاز أو اللعب بالشارع إلا في أوقات محددة، وطلبت منهما أن يكتبا لها تقرير عن كتابين لابد لهم أن يقرأوهما خلال الأسبوع.. كان كثير من الجيران يحاولون أن ينبهوا صونيا بأنها جدًا صارمة معهما وأن لابد للأطفال من اللعب واللهو كثيرًا!..

لكنها لازالت مصرة، فرضخا لها وبدأوا بالقراءة.. حتى أصبح بنيامين مدمنًا على القراءة.. يقول بأنه حتى لوجد خمسة دقائق في أي مكان فإنه سيخرج كتابًا ويقرأ.. ومن المضحك أن والدته أصبحت تزجره عندما تراه يحمل كتابًا عندما يكون حول مائدة الطعام!

د.كارسون تحول من الفشل إلى النجاح، تخرج الأول على صفه من الثانوية، والتحق بكلية الطب؛ ليحقق حلمه بأن يصبح طبيبًا..

تدرب في أرقى المستشفيات، تخصص في جراحة أعصاب الأطفال، وعلى صغر سنه إلى أنه في سن الثالثة والثلاثين عُين كرئيس لقسم جراحة أعصاب الأطفال في مركز الأطفال في مستشفى جونز هوبكنز، وأصبح الأهالي يأتون إليه من كل مكان، لما سمعوه وعرفوه عن مهارته في هذا المجال، حيث أنه عُرف عنه أنه أول طبيب يقوم بفصل توأمين متصلين بالرأس..

وصفته مكتبة الكونغرس بأنه أحد الأساطير الحية وفي عام ٢٠٠٩ تم تكريمه من قبل الرئيس السابق جورج دبليو بوش، حيث أنه استلم الميدالية الرئاسية للحرية، وهي أعلى تكريم تمنحه الحكومة الأمريكية إلى المدنيين..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s