وسط الزحام .. حرب لا تهدأ ولا تنام

تلك اللحظة التي تكون فيها وسط الزحام تلتفت يمينًا و يسارًا، تبحث فيها عن شخص رحل و لم ترحل ملامحه ولا ذكرياته معه!

تلتفت بلهفة لعلك تلمح طيفه، لعلك تراه، لعلك تلمح وجهه، فتلتقي عيناك بعينيه من جديد، ثم يبدأ قرع الطبول في قلبك، أو على الأقل لعلك ترى شبيهًا له! 

أليست قمة من قمم الغباء؟! 

! قمة الغباء تكمن بأنك تعلم جيدا بأنه رحل و لن يعود يوما.. لن يعود!

تعلم هذه الحقيقة جيدًا، لكن لا تزال تبحث و تبحث غير مبالي بالحقيقة..

لا تزال متفائلا بعودته، لا تزال تنتظره! و تسأل نفسك إن لمحت شبيها له “أتراه هو؟!” لكن ما أن تتأكد بأنه ليس هو فتكمل مسيرة الغباء بسؤال لقلبك “أتراه سيعود يوما؟ أتراه يذكرني كما أذكره؟” يتمتم قلبك بإنكسار “ربما…” ويبدأ بجمع أجزاؤه المنكسره هروبا من أي سؤال آخر منك!

ثم يبدأ عقلك بفرد عضلاته ويقول لك “يا غبي! من رحل لن يعود! دع عنك أحلامك الوردية و افق من غيبوبتك!” 

فيبدأ الضجيج في قلبك، وتبدأ الحرب اللانهائية والتي لا تهدأ و لا تنام بين عقلك و قلبك

و تظل كلمة ” لن يعود ” هي الكلمة الوحيدة التي يتردد صداها داخلك، لكنك تحاول جاهدًا تجاهلها و لا تزال تردد بأن ذلك السارق الذي سرق قلبك و رحل سيعود أو على الأقل سيعيد قلبك إليك يوما ما..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s